Connect with us

Hi, what are you looking for?

مال

هل يُعد لجوء الدول لتطبيق سياسة التعويم خياراً صائباً؟

سياسة التعويم

بزنس ريبورت الإخباري- لجأت كثير من الدول إلى سياسة التعويم للعملة المحلية، وذلك في حال التعرض لأوضاع مالية واقتصادية غير مستقرة، مما يجعل حيازة العملات الأجنبية، أحد العوامل المهمة في اضطرابات السوق.

إذ تكثر المضاربات، ويخرج أمر سعر صرف العملة عن سيطرة البنك المركزي والجهاز المصرفي، ويكون بيد السوق الموازية أو السوداء.

سياسة التعويم

ونتيجة لسوء أداء الدولة في ميزان المدفوعات فإن أسواق العملة تشهد اضطرابات، حيث تزيد الواردات السلعية عن الصادرات، كما تتأثر موارد النقد الأجنبي سلبياً، من حيث عوائد الصادرات والواردات الخدمية.

كما تقل بها تدفقات الاستثمار الأجنبي، وتجد الدولة نفسها مضطرة للاستدانة بمعدلات كبيرة، وتجد الدولة نفسها أمام التزامات أكبر من طاقتها، في حين أن الموارد المتاحة من النقد الأجنبي في البلاد خارج سيطرتها.

لذلك تلجأ إلى سياسة التعويم للعملة في إطار برنامج اقتصادي، لمحاولة الوصول إلى حالة من الاستقرار السياسي.

ويُعرف سياسة التعويم عملة، بأنه ترك العملة المحلية لآليات العرض والطلب، دون تدخلٍ من قبل البنك المركزي في تحديد سعرها، سواء في المحيط المحلي أو الخارجي، ولكن يبقى ذلك نظرياً.

وحتى مع العملات المُعومة، والمعروفة بالعملات الدولية في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا واليابان وسويسرا على الترتيب (الدولار، اليورو، الجنيه الإسترليني، الين، الفرنك).

حيث أن هذه البلدان وإن كانت تتم بها التسويات المالية العالمية في الغالب، ويتم تداولها في بورصات النقد الدولية، إلا أن حكوماتها عادة ما تستهدف سعراً معيناً يحقق مصالحها الاقتصادية، وتعمل على تثبيته بشكل غير مباشر عبر آليات السياسة النقدية المختلفة.

التعويم المطلق

ويوجد نوعين للتعويم، وهما التعويم المطلق،

والنوع الثاني هو التعويم المدار، أي الذي يتدخل فيه البنك المركزي، لتوجيه سعر الصرف ارتفاعا وانخفاضا، حسبما يراه محققا لمصلحة الاقتصاد القومي.

يوجد نوعان من التعويم، الأول الذي أشرنا إليه في تعريف تعويم العملة، وهو ترك العملة المحلية لآليات العرض والطلب، والتعويم المدار، وهو بحاجة إلى الاقتصادات القوية، والتي لديها حصة في التجارة الدولية، واحتياطات اجنبية كبيرة.

ويعد التعويم أحد أهم وصايا صندوق النقد الدولي؛ ولذلك لأن التعويم لا يحتاج إلى مراقبة ميزان المدفوعات لتأثيره تلقائياً على العجز في ميزان المدفوعات.

ولكن التعويم قد يفاقم الأزمة الاقتصادية للدول التي تعاني من أزمات اقتصادية، ويزيد من معدلات التضخم والبطالة، ويؤدي إلى حدوث تقلبات حادة، ويرفع من تكلفة خدمة الديون للقروض بالعملة الأجنبية، ومفاقمة عجز الحساب الجاري للدول المعتمدة على الاستيراد.

وتقف الحكومات أمام خياري تثبيت سعر الصرف، وهو ما يُعطي ثقة واستقراراً للمستثمرين، إلا أنه يفقد البنك المركزي قدرته على التحكم في السياسة النقدية، إضافة إلى أنه يتطلب احتياطاً كبيراً من النقد الأجنبي، ويتمثل الخيار الثاني في تعويم سعر الصرف.

وفيما يتعلق بسياسية التعويم، فثمة مجموعة من الإيجابيات يمكن أن تتحقق من خلالها، وفي مقدمتها القضاء على السوق السوداء، إذ يجد المتعاملون سعر صرف واحد في البنوك والمصارف ولدى كافة المتعاملين في العملات الأجنبية.

سلبية الدولرة

إضافة إلى مساهمته في القضاء على ظاهرة سلبية (الدولرة)، أي اتجاه المواطنين للاحتفاظ بالدولار، أو السعي لشرائه دون الحاجة، ويساعد التعويم في تضييق الخناق على جرائم غسل الأموال.

وفي ظل التعويم، لا يكون التعامل في النقد الأجنبي إلا عبر المنافذ الرسمية، وهو الأمر الذي لا تلجأ إليه عصابات غسل الأموال، ويؤدي التعويم إلى تصحيح عجز ميزان المدفوعات بشكل تلقائي، والتحكم في السياسة النقدية، ومنع استيراد التضخم من اقتصادات أخرى.

إلا أن اتخاذ قرار تعويم العملة، في ظل ظروف اقتصادية غير مستقرة، فإنه يؤدي إلى مجموعة من السلبيات على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، ومن أبرز هذه السلبيات ارتفاع معدلات التضخم، وسيادة حالة من الركود والترقب للوصول لرصد حقيقي لحركة السوق.

ولذلك ترتفع معدلات البطالة في الأجل القصير، كما يتضرر كل من المنتجين والمستوردين، بسبب ارتفاع فاتورة الإنتاج والاستيراد، وكذلك يصاب الدائنون بصدمة كبيرة لانخفاض ثرواتهم المتمثلة في الديون المستحقة لهم على الآخرين.

إضافة إلى تتضرر الدولة المدينة للخارج، وترتفع فاتورة سداد فاتورة أعباء ديونها الخارجية، وبخاصة في ظل فقر مواردها من النقد الاجنبي.

مال

بزنس ريبورت الإخباري- شهدت قيمة العملات المشفرة، خلال العام 2021، وتحديداً في فبراير الماضي، ارتفاعاً لمستويات تاريخية، ولا سيما العملة الرقمية (بيتكوين). العملات المشفرة...

فيديوهات

شاهد .. العملات الافتراضية المشفرة .. إلى أين ؟؟ Post Views: 8