Connect with us

Hi, what are you looking for?

مميز

توفير السلع أم انفلات الأسعار.. أيهما يسبق في الجزائر

دولة الجزائر

الجزائر- بزنس ريبورت الإخباري|| لا تزال الأسعار في الجزائر ترتفع تدريجيا في ظل زيادة الطلب عن المعروض في الأسواق، وهو ما ينذر بارتفاع أكثر على الأسعار.

وفي إطار مواجهة الارتفاعات التدريجية على الأسعار، تسعى الحكومة الجزائرية لتوفير احتياجات السوق المحلي من السلع التي تنقصها، وخصوصا مع قرب شهر رمضان.

ويحذر اقتصاديون من أن عدم توفير الحاجيات خلال الأيام الجارية، سيُحدث انفلات في الأسعار، ليبقى التساؤل حاضرا، أيهما يسبق.. توفير السلع أم انفلات الأسعار.

دولة الجزائر

وتسعى حكومة الجزائر لإغراق الأسواق بالمنتجات واسعة الاستهلاك المنتجة محليا، عبر رفع القيود الجمركية على السلع المستوردة، وذلك تفاديا لغلاء الأسعار، بالتزامن مع تداعيات عامل “تهاوي الدينار” الذي بات يؤرق الحكومة والشعب على السواء.

بدوره، أكد وزير التجارة، كمال رزيق، أن “الحكومة منذ بداية أزمة كورونا ضربت بيد من حديد للحفاظ على توازن الأسواق، سواء بإغراق الأسواق بالمنتجات وكسر المضاربة بتسخير قوات الأمن التي أحبطت العديد من محاولات إحداث ندرة في الأسواق”.

وأضاف زريق: “في أزمة كورونا لم تنسَ الحكومة الاستعداد لشهر رمضان، الذي يشهد عادة ارتفاع الطلب تصاحبه زيادة للأسعار، خاصة في الخضروات واللحوم، كما التقينا مع مسيّري شعبة الخضروات واللحوم لوضع خريطة طريق تضمن تموين الأسواق بالمنتجات اللازمة”.

عدة إجراءات

من جانبه، أكد مدير ضبط الأسواق ومكافحة الغش في وزارة التجارة، رضا محمد جواد، أن “الوزارة وضعت ورقة طريق تعتمد على إغراق الأسواق بالمنتجات الزراعية وإخراج ما كان مخزنا في غرف التبريد، كما تم التنسيق مع مصانع إنتاج المواد الغذائية التي تعهدت بمراقبة شبكات التوزيع الخاصة بها ونقاط التخزين لمنع المضاربة والاحتكار”.

وقال جواد إن الأسواق ستخضع لمراقبة شديدة، من خلال مضاعفة موظفي المراقبة وتدعيمهم بعناصر من الشرطة، سيدخلون الأسواق وحتى نقاط التخزين أينما كانت.

كما وسيتم فتح أسواق مؤقتة، يحق للمنتجين عرض سلعهم فيها مباشرة من دون وسيط، كما سيتم تحديد هوامش ربح على بعض السلع واسعة الاستهلاك لا تتعدى 10%، منها السكر والزيت والبطاطا والطحين، وذلك تماشيا مع المرحلة الحالية”، على أن تحترم فيها إجراءات الوقاية من فيروس كورونا.

وشهدت الجزائر في الأسابيع الأخيرة، ارتفاعا في أسعار السلع واسعة الاستهلاك، بسبب تراجع قيمة الدينار إلى مستويات تاريخية أمام الدولار واليورو، وكانت زيوت المائدة الأكثر تأثرا بالزيادات، التي أرجعها المصنعون إلى المضاربين.

إلغاء ضرائب

وحسب المعلومات التي كشف عنها مدير أحد فروع البنك الوطني الجزائري، كمال بوعبازي، فإنه “سيتم إلغاء الرسم الوقائي المؤقت، على العديد من المنتجات المستوردة إلى غاية نهاية منتصف شهر رمضان”.

ويطاول القرار اللحوم المجمدة والفواكه المجففة التي يزداد عليها الطلب في رمضان، بالإضافة إلى المكسرات بكل أنواعها، والأجبان البيضاء وغيرها.

وأضاف بوعبازي: “رفع الرسم الوقائي المؤقت المقدر بين 60% و90% على المنتجات المعنية، دخل حيز التطبيق بدءا من الأربعاء الماضي”.

وفي السياق، رأى رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، الحاج طاهر بالنوار، أن هذه الإجراءات مفيدة للأسواق وللمواطن نظريا، “إلا أن المشكلة في الأسواق الجزائرية لا تكمن في العرض، بل في غياب ضبطها ومراقبتها، وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام المضاربة والاحتكار، ما يؤدي بالأسعار للارتفاع خاصة قبيل رمضان”.

وبدأت أسواق التجزئة للخضراوات والفواكه في العاصمة، تتفاعل مع الأوضاع التي تعيشها البلاد اقتصاديا واجتماعيا، إذ شهدت الأسعار قفزات معتبرة، تتراوح ما بين 10 و150 دينارا على بعض السلع.

وقال رئيس الجمعية الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، إن “هذه الزيادات في الأسعار هي إنذار مسبق، يجب أخذه بالاعتبار، حتى نتفادى سيناريو رمضان السنة الماضية، الذي سبقته وصاحبته أزمة صحية أربكت أسواق العالم، ما ضاعف خوف الناس وطمع التجار والمضاربين”.