Connect with us

Hi, what are you looking for?

مميز

المتعثرون ماليا يتزايدون في الأردن وسط ضعف الملاءة المصرفية

الأردن

عمان- بزنس ريبورت الإخباري|| يتزايد عدد المتعثرين ماليا في الأردن، بسبب الأزمات المعيشية التي تمر بها المملكة، متأثرة بتداعيات جائحة كورونا التي تضرب العالم منذ بداية العام الماضي.

ويتزامن التعثر المالي في وقت تعاني فيه البنوك الأردنية من ضعف الملاءة وعدم تحملها للصدمات التي تتلقاها من جائحة كورونا.

وتجدر الإشارة إلى أن الأردن تمر بعدة أزمات تعصف بالمواطنين من ارتفاع الأسعار والاغلاقات المتكررة وكثرة المتعثرين الذين يواجهون الحبس.

الأردن والتعثر

بدوره، قال مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب الأردني النائب ضرار الحراسيس إن عدد المتعثرين ماليا من الأفراد يشهد ارتفاعا شهريا في المملكة، بسبب عدم القدرة على تسديد الأقساط والقروض المترتبة عليهم لصالح المصارف.

وتوقع الحراسيس أن يرتفع أعداد المتعثرين إلى أكثر من مليون شخص خلال الأشهر المقبلة، معتبرا أن تأجيل الأقساط لعدة أشهر من شأنه تخفيض نسبة المتعثرين.

ولفت إلى أن الحكومة لم تتخذ أي إجراءات حتى الآن لمعالجة أوضاع المتعثرين، ومنحهم الفرص الكافية لتصويب أوضاعهم والعمل على منع حبس المدين من خلال تعديل قانون التنفيذ القضائي.

وأكد أن البنوك لم تتجاوب بالشكل المطلوب مع مطالب تأجيل الأقساط المترتبة على المواطنين لعدة أشهر لتخفيف الأعباء عنهم، والتي تفاقمت بسبب جائحة كورونا.

وشرح أن جمعية المصارف اكتفت بالطلب من البنوك تأجيل الأقساط المستحقة لها على المقترضين لشهر نيسان فقط.

وأشار إلى أن القرار لن يحدث فرقا بالنسبة للمواطنين كونه يقتصر على شهر واحد ويأتي بالتزامن مع شهر رمضان الذي ترتفع فيه متطلبات الأسر وإنفاقها على المواد التموينية.

الضغط على البنوك

ولفت النائب الحراسيس إلى أنه نتيجة لعدم تجاوب البنوك مع تلك المطالب، فإنه سيتم دعوة محافظ البنك المركزي زياد فريز لاجتماع خلال الأسبوع المقبل، للضغط مجددا على البنوك لتأجيل أقساط المقترضين من الأفراد لمدة أربعة أشهر.

وأضاف: “على البنوك أن تكون أكثر تعاونا وإيجابية مع الأوضاع التي يمر بها المواطن الأردني في هذه المرحلة، والتي نتج عنها تدهور الأوضاع المعيشية وتراجع القدرات الشرائية وفقدان أعداد كبيرة لوظائفهم وإغلاق العديد من القطاعات والمنشآت في إطار الإجراءات المتخذة لمواجهة وباء كورونا”.

وأشار إلى تحقيق البنوك نتائج مالية إيجابية وبمردود عال على مدى العقود الماضية، وهي نتاج الفوائد والعوائد المتحققة من القروض والتسهيلات الائتمانية، واليوم مطلوب منها الوقوف إلى جانب المواطن وتحمل جزء من المعاناة ولو بتأجيل الأقساط من دون إضافة عمولات وفوائد جديدة.

وبحسب بيانات البنك المركزي الأردني تجاوزت مديونية الأفراد في الأردن 15 مليار دولار، وهو الموثق في كشوفات البنوك المحلية، فيما هنالك مديونية لجهات أخرى غير المصارف، ما يرفع حجم ديون الأفراد عن هذا المبلغ.

وقال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب خالد أبو حسان إن المواطنين والقطاعات الاقتصادية تمر اليوم بظروف صعبة للغاية بسبب تداعيات جائحة كورونا، ما زاد الأعباء المالية على المواطنين لدرجة عدم قدرتهم على تسديد التزاماتهم المالية، إضافة إلى أن القروض المجدولة تسهم في توجيه الأقساط لمجالات إنفاق أخرى أساسية لدى المواطن.

وتوقع البنك الدولي أن تزيد نسبة الأشخاص الذين يعيشون على أقل من 1.3 دينار يوميا (1.83 دولار) وهو خط الفقر المدقع عالميا، خلال العام الحالي عن 27 في المائة، وكذا ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من 2.25 دينار يوميا إلى 19 في المائة.