دبي – بزنس ريبورت الإخباري|| تتصدر مدفوعات خدمة الدين العام قائمة الأولويات المالية في العديد من الاقتصادات العربية، مما يحدّ من هامش المناورة الحكومي لتمويل الخدمات الأساسية والمشاريع التنموية. وفي ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً، حذر صندوق النقد الدولي خلال اجتماعاته السنوية في أكتوبر 2026 من اقتراب الدين العالمي من مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن فوائض الديون تستهلك أكثر من 15% من إيرادات الحكومات في الدول منخفضة الدخل.
تصاعد حجم الديون الخارجية
كشفت بيانات البنك الدولي عن قفزات حادة في أوزان المديونية الخارجية لبعض الدول العربية خلال العقد الماضي. فقد ارتفع إجمالي دين مصر الخارجي من نحو 41.8 مليار دولار في 2014 إلى 156 مليار دولار بنهاية 2024، أي أكثر من ثلاثة أمثال مستواه السابق. وفي الأردن، قفز الدين من 24.1 مليار دولار إلى نحو 47 مليار دولار، بزيادة تقترب من 95%. أما المغرب، فصعد دينه من 43.3 مليار دولار إلى نحو 68 مليار دولار، بنسبة نمو تقارب 57%.
تفاوت الهيكل المالي للدول
تظهر إحصاءات 2024 تفاوتاً كبيراً في أحجام الديون، إذ سجلت مصر نحو 155.97 مليار دولار، مقابل 67.99 مليار دولار للمغرب و67.39 مليار دولار للبنان. في المقابل، سجلت جزر القمر نحو 386 مليون دولار والصومال نحو 1.8 مليار دولار وجيبوتي نحو 3.46 مليارات دولار. وتشير هذه الأرقام إلى اختلاف أحجام الاقتصادات دون بالضرورة تعني أن الدول الأقل مديونية أقل عرضة للضغوط المالية.
هيمنة الدائنين المتعددين
يكشف تحليل مصادر التمويل عن اختلاف استراتيجيات الاقتراض بين الدول. ففي مصر، استحوذ دائنون من القطاع الخاص على 39% من الدين الخارجي العام والمضمون حكومياً بنهاية 2024، مقابل 36% للمؤسسات متعددة الأطراف و25% للدائنين الثنائيين. وحمل حملة السندات نحو 23% من الديون، بينما بلغت حصة السعودية 6% والكويت 5% وروسيا 3%.
أما في المغرب، فقد شكلت الديون المستحقة لمؤسسات متعددة الأطراف نحو 47% من إجمالي ديونها الخارجية العامة التي بلغت 45.7 مليار دولار. وفي تونس، مثلت المؤسسات الدولية 61% من ديونها البالغة 20.8 مليار دولار، بينما استحوذ الدائنون الثنائيون على 26%. وفي الأردن، سيطر دائنو القطاع الخاص بحصة 10.8 مليارات دولار من أصل 23.7 مليار دولار إجمالي الدين.
أعباء الفرد ونسب الدين للناتج
تشير بيانات نصيب الفرد من إجمالي الدين الخارجي لعام 2024 إلى تفاوت ملحوظ، حيث بلغ في الأردن نحو 4065 دولاراً، مقارنة بنحو 1846 دولاراً في المغرب و1333 دولاراً في مصر. ورغم أن مصر تسجل أكبر إجماليات، فإن تأثير المديونية يختلف حسب قدرة الحكومة على توفير الخدمات ومستويات الضرائب. وفي الأردن، بلغت نسبة الدين الحكومي نحو 109% من الناتج المحلي الإجمالي وفق تقديرات 2025، بينما تراجعت في المغرب من 67.7% عام 2024 إلى 67.1% خلال 2025.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.