القاهرة – بزنس ريبورت الإخباري|| تسجل العلاقات التجارية بين مصر والسودان وتيرة نمو متسارعة خلال عام 2026، حيث يعكس الزخم المتصاعد في حركة السلع عمق الروابط الاقتصادية بين البلدين وسعي المؤسسات نحو شراكة إنتاجية متكاملة. وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع إجمالي التبادل التجاري غير البترولي ليصل إلى 1.285 مليار دولار خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2026، مقابل 984.9 مليون دولار في الفترة المناظرة من العام السابق.
هيمنة الصادرات المصرية
شكلت الصادرات المصرية المحرك الأساسي للنمو التجاري، إذ بلغت قيمتها 957.6 مليون دولار، مسجلة زيادة قدرها 234 مليون دولار بمعدل نمو بلغ 32.3%. وفي المقابل، ارتفعت الواردات المصرية من السودان إلى 327.5 مليون دولار، بزيادة قدرها 66.2 مليون دولار ونمو نسبته 25.3%. ونتيجة لذلك، ارتفع الفائض التجاري لصالح مصر إلى 630.1 مليون دولار، مقارنة بـ 462.3 مليون دولار في العام الماضي.
الذهب يسيطر على الواردات
أظهرت تحليلات التركيب السلعي للواردات المصرية تركيزاً كبيراً على الذهب الذي استحوذ على 171.6 مليون دولار، أي نحو 52% من إجمالي الواردات من السودان. وجاءت الإبل في المرتبة الثانية بقيمة 49.6 مليون دولار، تليها حب البطيخ والسمسم والقطن والأبقار، حيث تمثل هذه الأصناف الستة نسبة 99% من الصادرات السودانية إلى مصر.
تنوع المنتجات المصرية
على صعيد الصادرات، تنوعت المنتجات المصرية لتشمل الغذائية والحديد والأسمدة واللدائن والمعدات الكهربائية، مما يعكس مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في السودان. وحقق السودان المركز الثاني أفريقياً بين أسواق الصادرات المصرية بعد ليبيا، مستحوذاً على 15.1% من إجمالي الصادرات المصرية للقارة التي بلغت 6.356 مليار دولار.
توقعات بنمو مستمر
يرى الخبير الاقتصادي منجد إبراهيم يوسف أن الأرقام تشكل قاعدة لبناء نموذج تعاون أعمق. وتشير التقديرات إلى إمكانية وصول الصادرات المصرية للسودان لنهاية 2026 إلى 1.277 مليار دولار، مع توقعات بوصول الفائض التجاري إلى ما بين 750 و800 مليون دولار، مما يؤكد قوة الزخم التجاري وإمكانية تجاوز مستويات ما قبل الحرب.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.