أهم الأخبار
Business News Report
مال

وارش يحذر من رفع الفائدة إذا استمر التضخم مرتفعاً

مكتب المال قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

تحذير صريح بشأن مسار التضخم

أوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، خلال خطابه الرئيسي في ندوة «جاكسون هول» الاقتصادية، أن البنك المركزي مستعد لاتخاذ إجراءات إضافية لرفع أسعار الفائدة إذا لم يتضح اتجاه الضغوط السعرية الأساسية نحو هدف 2 في المائة. وأكد وارش أن مسؤولي السياسة النقدية لن يكتفوا بمراقبة الوضع دون تحرك ما لم يقتنعوا بأن التضخم الأساسي يتحرك نحو الهدف المطلوب بسرعة ووضوح كافيين، مشدداً على أن هذا الإجراء هو جزء من المهمة الأساسية للبنك المركزي.

بيانات اقتصادية تدعو للحذر

جاءت تصريحات وارش في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم عن المستويات المستهدفة، حيث سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الفيدرالي»، معدل 3.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو. وأشار الرئيس الجديد إلى أن التقدم المحرز في خفض الأسعار خلال العامين الماضيين كان متواضعاً، لافتاً إلى أن نصف مكونات سلة السلع والخدمات ترتفع بمعدل سنوي يتجاوز 3 في المائة. ورغم أن هذه النسبة أقل من ذروة التضخم التي أعقبت جائحة كورونا، إلا أنها تظل أعلى بكثير من المعدلات السائدة قبل الجائحة.

مرونة الاقتصاد وعدم كفاية القيود الحالية

أضاف وارش أن الظروف المالية الحالية لا تبدو مقيدة بما يكفي لتبريد النشاط الاقتصادي، مما يعزز الحجة الداخلية داخل البنك المركزي حول احتمال كون سعر الفائدة الحالي غير كافٍ. وأوضح أن أسواق الائتمان والقروض لا تقدم إشارات قوية على أن السياسة النقدية الحالية تمارس ضغوطاً كبيرة، بينما يظهر الاقتصاد الأميركي قدرة ملحوظة على الصمود. وشدد على أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل تظل الأداة الرئيسية لتحقيق التفويض المزدوج للبنك المتمثل في استقرار الأسعار ودعم سوق العمل.

رد فعل الأسواق والخطوات القادمة

استجابت الأسواق المالية بسرعة للرسالة المتشددة، حيث ارتفعت احتمالات زيادة الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 50 في المائة، مقارنة بنحو 40 في المائة قبل الخطاب. كما سجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين أعلى مستوى له في شهر تقريباً. وحذر وارش من تفسير تصريحاته كتوجيه مستقبلي ملزم، مؤكداً رفضه تقديم جدول زمني محدد أو دالة رد فعل مسبقة، معتبراً أن مثل هذه الالتزامات قد لا تكون مناسبة في بيئة اقتصادية سريعة التغير.

تركز الأنظار الآن على بيانات أغسطس القادمة، والتي ستصدر في أوائل سبتمبر وتشمل أرقام البطالة ونمو الوظائف والتضخم الاستهلاكي. فإذا أظهرت هذه المؤشرات استمرار قوة الاقتصاد وثبات التضخم عند مستويات مرتفعة، فقد تتعزز الحجج المؤيدة لرفع الفائدة إلى نطاق 3.75 إلى 4 في المائة. وفي المقابل، قد يصبح القرار أكثر تعقيداً في حال ظهور علامات تباطؤ في النشاط أو سوق العمل، مما يجعل الفترة المقبلة حاسمة لتحديد المسار النقدي القادم.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.