تنعقد الندوة الاقتصادية السنوية في جاكسون هول أيام 27 و28 و29 أغسطس (آب) 2026، بمشاركة نحو 120 من مسؤولي البنوك المركزية وصنّاع السياسات والأكاديميين من أكثر من 70 دولة، تحت عنوان «الابتكار المالي: تداعياته على المدفوعات والسياسة». ويلقي كيفين وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كلمته يوم 28 أغسطس، في أول ظهور له على هذا المنبر منذ توليه المنصب في مايو (أيار) الماضي خلفاً لجيروم باول.
لجنة منقسمة ورهانات متراجعة
وتأتي الكلمة وأسعار الفائدة الأميركية عند نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة، بعد اجتماع صوّت فيه ثلاثة من أعضاء اللجنة لمصلحة الرفع الفوري، في مؤشر على أن القلق من التضخم لم ينقشع داخل المجلس.
لكن الأسواق تتحرك في الاتجاه المعاكس. فقد نزلت تسعيرة احتمال رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) إلى نحو 39 في المائة، بعد أن كانت عند 54 في المائة قبل أسبوع، عقب صدور مؤشر أسعار المنتجين لشهر يوليو (تموز) دون التوقعات، وارتفاع محدود في مؤشر أسعار المستهلكين على أساس شهري.
ما ينتظره مديرو الصناديق
وبحسب مسح أجراه بنك أوف أميركا، يتوقع 69 في المائة من المشاركين أن يتبنى وارش نبرة محايدة، بينما يتوقع 31 في المائة نبرة تميل إلى التشدد، في حين لا يتوقع سوى 7 في المائة خطاباً يميل إلى التيسير.
وكان وارش قد أوضح أنه يريد استعمال الكلمة لطرح «الأسئلة الكبيرة» المتصلة بالعوامل الهيكلية التي ستحكم السياسة النقدية خلال العقد المقبل، مؤكداً في الوقت نفسه أن الاحتياطي الفيدرالي لا يبني تحركاته على أسعار السوق. وهو ما يجعل خطاب الخميس اختباراً مزدوجاً: لرسالة الرئيس الجديد من جهة، ولقدرة الأسواق على قراءتها من جهة أخرى.
الدين والذهب في الخلفية
ولا تدور الرهانات حول اجتماع سبتمبر وحده. فالدين العام الأميركي يبلغ نحو 39.9 تريليون دولار، ومن المنتظر أن تقترب مدفوعات الفائدة الصافية عليه من تريليون دولار خلال السنة المالية 2026 — وهو عبء يجعل كل نقطة أساس في سعر الفائدة مسألة مالية عامة لا نقدية فحسب.
في المقابل، تواصل البنوك المركزية التحوّط. فقد اشترت 288.9 طن من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة 62 في المائة على أساس سنوي.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.