أهم الأخبار
Business News Report
أعمال

هامش التكرير الأميركي يتجاوز 70 دولاراً للبرميل وينقل ضغط سوق الطاقة من الخام إلى المصافي

غرفة التحرير قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

انتقل جانب مهم من الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة العالمية من سوق النفط الخام إلى المصافي التي تحوّله إلى بنزين وديزل ووقود طائرات، بعد اضطرابات الإمداد في الشرق الأوسط وروسيا. فقد أصبحت سوق الوقود المكرر أضيق من سوق الخام نفسه، وتعمل المصافي بمعدلات تشغيل مرتفعة لتلبية الطلب وتعويض النقص الناتج عن تعطل منشآت وتراجع صادرات منتجين كبار.

الفارق الذي يحرّك الأسعار

المقياس الذي يلخّص هذا التحول هو هامش التكرير، أي الفارق بين قيمة ما تنتجه المصفاة وتكلفة الخام الذي استهلكته: مصفاة تشتري برميلاً بـ80 دولاراً وتبيع منتجاته بـ95 دولاراً يتبقى لها 15 دولاراً قبل احتساب بقية التكاليف. وفي السوق الأميركية تجاوز هامش «3-2-1» — الذي يفترض شراء ثلاثة براميل خام وتحويلها إلى برميلي بنزين وبرميل ديزل — سقف 70 دولاراً للبرميل الشهر الماضي، مقابل مستويات معتادة في نطاق العشرات المنخفضة.

هرمز وروسيا والصين

السبب أن العالم فقد كميات من المنتجات المكررة أسرع مما فقد من الخام. فالحرب في إيران والاضطرابات في مضيق هرمز أعادت ترتيب تدفقات النفط حول العالم، فلجأت المصافي الآسيوية إلى إمدادات من حوض الأطلسي، وعوّضت أوروبا الإمدادات الشرق أوسطية بخام من مصادر متعددة.

وفي روسيا، دفعت الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة إنتاج المصافي إلى أدنى مستوياته في عقدين، وكانت موسكو من كبار مصدّري الديزل عالمياً قبل أن تفرض قيوداً مؤقتة على صادراتها. أما الصين، فتملك طاقة تكريرية ضخمة لكنها فرضت حصصاً وقيوداً على تصدير الوقود لتعزيز أمن الإمداد المحلي، ما دفع مصافي آسيوية أخرى إلى رفع معدلات تشغيلها.

مصافٍ بلا مساحة للمناورة

لا تملك مصافي الولايات المتحدة وأوروبا هامشاً كبيراً لزيادة الإنتاج. فبعد سنوات من إغلاق عدد من الوحدات، صارت الطاقة التكريرية أكثر محدودية، وتشغيل المصافي بأكثر من 90 إلى 95 في المائة يجعل هامش المرونة التشغيلية ضئيلاً للغاية. والنتيجة أن شركات التكرير تحقق أرباحاً كبيرة حين ترتفع أسعار المنتجات مقابل تكلفة الخام، حتى إذا لم يرتفع الخام بالوتيرة نفسها.

وينتقل الأثر سريعاً إلى المستهلك: تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 7 دولارات للغالون هذا العام، مقارنة بنحو 3.16 دولار قبل عام.

ضغط مرشح للاستمرار

ويرجَّح أن يظل الضغط على هوامش التكرير مرتفعاً خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً مع بدء أعمال الصيانة الموسمية في سبتمبر (أيلول) التي تُخرج جزءاً من الطاقة التكريرية مؤقتاً من الخدمة. وبذلك لم تعد مراقبة أسعار الخام وحدها كافية لقراءة سوق الطاقة، بعدما صارت المصفاة الحلقة الأكثر حساسية في سلسلة الإمداد، وباتت أسعار المنتجات المكررة ترتفع بمعزل عن سعر البرميل.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.