Connect with us

Hi, what are you looking for?

مميز

بعد سنوات من الانقسام.. هل تنجح الميزانية الليبية في توحيد مؤسسات الدولة؟

هل تنجح الميزانية الليبية في توحيد مؤسسات الدولة؟

طرابلس – بزنس ريبورت الإخباري|| بعد سنوات من الانقسام، اتفقت الأطراف الليبية على ميزانية موحدة لمؤسسات الدولة، ليستبشر الليبيون في أن تكون خطوة توحيد الميزانية أولى خطوات انهاء الانقسام.

ويأمل الليبيون أن تنجح الميزانية الموحدة لمؤسسات الدولة في رد فعل إيجابي تجاه توحيد البلاد، بعد سنوات من الحرب والعثرات.

ويرى مراقبون أن ميزانية موحدة تعطي الإجراءات الجديدة في الشأن الاقتصادي أهمية أكبر، كونها عاملا أساسيا في حالة الصراع التي عاشتها البلاد لعدة سنوات وما أنتجته من تفكك وتشظ.

مؤسسات الدولة

وكان البنك المركزي أعلن عن تعديل وتوحيد سعر صرف الدينار، مطلع يناير الماضي.

وجاء التعديل بعد تمكن مجلس إدارة البنك من الاجتماع بعد سنوات من الانقسام بين إدارتين، تزامن ذلك مع تمكن المسار الاقتصادي (أحد مسارات الحل الأممي الثلاثة للأزمة الليبية)، من التوافق على حزمة إصلاحات لمعالجة تعثرات اقتصاد البلاد.

كما وجرى تشكيل لجنة فنية لـ “إعداد تصور حول توحيد ميزانية البلاد العامة”، مؤلفة من مسؤولين ماليين من حكومة الوفاق والحكومة الموازية.

فيما اعتبرت البعثة الأممية قرار تعديل وتوحيد سعر صرف الدينار “خطوة أولى في الإصلاحات الاقتصادية لمؤسسات الدولة، وخطوة جيدة في طريق توحيد هذه المؤسسة السيادية”، في إشارة للبنك المركزي.

تحرك ايجابي

وبرزت أولى آثار هذه الخطوات في إعلان حكومة الوفاق، السبت الماضي، عن اعتماد الميزانية الموحدة، إثر زيارة أجراها نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق، رفقة وزير المالية بحكومة الوفاق فرج بومطاري، إلى طبرق للقاء رئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

وناقش الأطراف، اعتماد الميزانية الموحدة للدولة لمعالجة الإنفاق الحكومي وتوحيد مؤسسات الدولة، وفق تصريحات صحافية لمعيتيق.

وأوضح المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي أن لقاء معيتيق بعقيلة صالح ناقش “العمل على تمهيد الطريق للحكومة الموحدة لتستلم مهامها بميزانية موحدة ومؤسسات الدولة موحدة، وإنهاء الانقسام في مؤسسات السلطة التنفيذية”.

ونقل المكتب عن معيتيق قوله إن “اللقاء بحث بشأن العمل على إقرار ميزانية موحدة، وإنهاء حالة الانقسام المالي لمؤسسات الدولة”.

ولم تبرز الخطوة بشكل مفاجئ، بل جاءت نتاج مفاوضات أشار إليها بومطاري بقوله إن اعتماد الميزانية “جاء في إطار استكمال التوافقات التي أقرت سابقا بمدينة البريقة في شأن إعداد تصور لميزانية عامة موحدة”.

وجدد بومطاري تأكيده أن الخطوة “تمهد لتوحيد مؤسسات الدولة، وخاصة المالية منها”.

في الاتجاه الصحيح

وفي سياق متصل، أكد محافظ البنك المركزي في طرابلس، الصديق الكبير أن البلاد تسير على الطريق الصحيح “حيث يتم وضع الأسس للاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي”.

وأشار الكبير لصحيفة إندبندنت، إلى أن البنك المركزي يقع في صميم التحرك نحو الطريق الصحيح باتجاه توحيد مؤسسات البلاد.

ولفت إلى أنه سيعمل بالتنسيق مع السلطة الجديدة في البلاد بـ “صفة مستشار الدولة الاقتصادي”، وكذلك بالتنسيق مع مجموعة العمل الاقتصادية التي كونتها البعثة الأممية ضمن المسار الاقتصادي.

ولتوفير البيئة الآمنة لتوحيد مؤسسات الدولة، تحدث الكبير عن خطة للبنك المركزي لإنشاء أساس اقتصادي متين، موضحا أن تلك الخطة ستمكن الحكومة المنتظرة من العمل على تحسين الظروف الخدمية للمواطن، كما أنها ستوفر مناخا أكثر قبولا للانتخابات المقبلة.

لكنه ورغم أهمية توحيد البنك المركزي كأحد أهم خطوات التعافي الاقتصادي، يستدرك بالإشارة إلى وجود تحديات تجعل هذا الأمر صعبا، “منها قضية القروض الصادرة من بنك البيضاء، شرق البلاد”.

وطالب بضرورة إتمام مراجعة كل الحسابات وإجراء تدقيق للتأكد من أن أموال هذه القروض لم تستخدم لأغراض عسكرية، في إشارة لإمكانية تمويل بنك البيضاء لقوات خليفة حفتر.