أهم الأخبار
Business News Report
تجارة

دول الخليج تدرس بدائل استراتيجية لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز

مكتب الطاقة قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

دبي – بزنس ريبورت الإخباري|| مع استمرار الاختناقات الملاحة في مضيق هرمز، برز مقترح خط أنابيب رأس مركز لنقل النفط الخليجي كخيار استراتيجي مهم لدول المنطقة. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز وصول صادرات النفط إلى الأسواق العالمية عبر مسارات بديلة آمنة. وتكتسب محطة رأس مركز العُمانية الواقعة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أهمية بالغة بوصفها منفذًا للتصدير عبر بحر العرب بعيدًا عن المضيق الضيق.

إمكانيات استراتيجية وموقع جغرافي مميز

تمتلك محطة رأس مركز إمكانات تخزينية ضخمة تصل إلى مئة وخمسين مليون برميل نفط. كما أنها تقع على بعد قريب من الأسواق الآسيوية حيث الطلب المتزايد على الطاقة. وهذا الموقع يمنحها أهمية اقتصادية وإستراتيجية طويلة الأجل، بحسب تحليل وحدة أبحاث الطاقة الأمريكية. يعكس هذا المقترح رغبة الدول المنتجة في تنويع قنوات التصدير لتقليل المخاطر الجيوسياسية.

دراسات سعودية وكويتية وعراقية للمسارات البديلة

أعلن الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية أمين الناصر أن الشركة تدرس إنشاء مسارين رابع وخامس لتصدير النفط. يأتي ذلك بجانب المسارات الثلاثة الحالية المتمثلة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وخط أنابيب سوميد المصري. كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عدة مرات أنها تدرس مد خطوط أنابيب عبر الدول المجاورة لتصدير نفطها بعيدًا عن المنفذ الوحيد لها.

مناقشات عراقية حول ربط البصرة بعُمان

في سبتمبر/أيلول 2025، قال المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية علي نزار الشطري إن بلاده تناقش إنشاء أنبوب من البصرة إلى سلطنة عمان. وأكد أن الأزمة الحالية تزيد من أهمية هذه المناقشات والدراسات القائمة. بناءً على هذه التحركات والتصريحات الصادرة عن الرياض والكويت وبغداد، يظهر المقترح كخيار يستحق الدراسة الجادة من قبل جميع الأطراف المعنية.

مساران محتملان للخط الأنابيب

يمكن تصور مسارين محتملين للخط يعتمد كل منهما على التكلفة الاقتصادية وتجاوز العقبات الفنية. يبقى المسار البري عبر الكويت والسعودية أكثر منطقيًا حاليًا لإمكان مساهمة البلدين في هذا الخط والاستفادة منه في التصدير. فضلًا عن ذلك، يمكن للسعودية إنشاء خط أنابيب مباشر إلى ميناء الدقم العُماني مستفيدة من تعاون السلطنة في مد خطوط الغاز والنفط.

تباين الأهمية بين الدول المنتجة

تختلف أهمية النظر في هذا المقترح بالنسبة للعراق والكويت مقارنة بالسعودية. فالعراق يعتمد على هرمز في تصدير تسعين بالمئة من صادراته الطبيعية البالغة 3.5 مليون برميل يوميًا. أما الكويت فليس لديها أي منفذ للتصدير غير المضيق، مما يجعل البدائل ضرورية للغاية لضمان استمرارية الصادرات النفطية.

الوضع السعودي والمخاطر الأمنية

قد يكون المقترح أقل إلحاحًا للسعودية بسبب قدراتها الكبيرة وتوفر خط شرق-غرب الممتد إلى البحر الأحمر بطاقة سبعة ملايين برميل يوميًا. ومع ذلك، فإن تعدد مسارات التصدير يكتسب أهمية لا غنى عنها في ظل التوترات العسكرية. المخاطر الأمنية والاستهداف بالمسيّرات تطال الناقلات أو خطوط الأنابيب، مما يجعل التنويع ضرورة حيوية.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.