Connect with us

Hi, what are you looking for?

مميز

مسلسل ارتفاع الأسعار متواصل في سوريا

ارتفاع الأسعار متواصل في سوريا

دمشق- بزنس ريبورت الإخباري|| يستمر مسلسل ارتفاع أسعار في سوريا، وهو ما يزيد معاناة السوريين الذين يفيقون كل يوم على سعر جديد للأسعار مرتفع أكثر.

ويتذرع التجار السوريون بالارتفاع المتواصل لسعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، لرفع الأسعار أكثر، في حين لا يزال الراتب الشهري يراوح مكانه.

وتعاني سوريا من أزمات عدة أبرزها الارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية، حيث يبلغ سعر الدولار الواحد أكثر من 3500 ليرة سورية.

ارتفاع الأسعار

ويعتبر اختيار وجبة الغداء ليس بالأمر اليسير بالنسبة لأبو عبيدة الحسن (54 عاما)، وزوجته، فهذا نقاشهما اليومي قبل الخلود للنوم، والذي غالبا ما يكملانه في الصباح وهو يستعد للذهاب إلى العمل، قائلا: “اذهبي إلى السوق لنعلم ارتفاع الأسعار إلى أين وصلت”.

وأضاف الحسن: “من الصعب جدا أن تعلم ما هي كلفة وجبة الغداء لليوم التالي، ومن الصعب أكثر أن تستطيع شراء كمية كبيرة من المواد الغذائية وغيرها من الاحتياجات المنزلية لمدة أسبوع وليس شهر، لأن راتبي لم يعد يكفي لتأمين وجبة واحدة في اليوم عمادها البرغل أو البطاطا”.

وأضاف: “لتر الزيت بحدود 6500 ليرة سورية، وكيلوغرام السمن بـ7500 ليرة، ونادرا ما تجد كيلوغرام خضار بأقل من ألف ليرة”.

وتتنقل ورد سليمان، من دمشق، بين محلات الألبسة الجاهزة مع أبنائها الثلاثة، والذين أكبرهم لم يبلغ عامه الـ14، تريد شراء بعض الاحتياجات لهم، فالكبير بحاجة إلى سروال والأوسط إلى حذاء والصغير إلى ثوب للنوم.

وقالت سليمان: “لم أجد سروالا بأقل من 15 ألف ليرة، وحذاء بأقل من 10 آلاف وثوبا للنوم بأقل من 14 ألفا، ما يعني أنني بحاجة إلى 39 ألف ليرة لشراء هذه الأشياء البسيطة، وراتب زوجي كله 55 ألف ليرة”.

وأضافت: “أصبح شراء ملابس أمرا بالغ الصعوبة، حتى أسعار الألبسة المستعملة لم تعد بمتناول أصحاب الدخل المحدود، فكل شيء يقيم بالدولار إلا الراتب، كان 500 دولار، أصبح 15 دولارا، والنظام يقول لنا: مؤامرة كونية وصمود وتصدي”.

شكاوى تجار

من جانبه، يشكو عبيدة، وهو صاحب دكان صغير لبيع المواد الغذائية في دمشق، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه كاملا لأسباب خاصة، من اضطراب الأسعار

وقال عبيدة: “الأسعار تتواتر في الارتفاع بشكل يومي، وتصلنا نشرة أسعار المواد أكثر من مرة في اليوم، لكن المشكلة أن ارتفاعات الأسعار أصبحت تفوق رأس المال والربح”.

وعلق خبير اقتصادي في دمشق، طلب عدم ذكر اسمه، على ارتفاع الأسعار قائلا: “ما نعانيه اليوم هو نتاج سياسات اقتصادية كارثية يتم اتباعها منذ عقود، وهذا واضح باتجاه المنحنى الاقتصادي”.

وعزا المشكلة الرئيسية، إلى أنه لم يعد هناك مصدر للقطع الأجنبي الذي زاد الطلب عليه، الأمر الذي سبب انهيار القيمة الشرائية لليرة السورية.

وأعرب عن اعتقاده بأن “وقف الانهيار الاقتصادي مرتبط بالحل السياسي للأزمة السورية، الأمر الذي غالبا يترافق مع إعادة الإعمار وانتعاش الأسواق”.